محمد متولي الشعراوي

10739

تفسير الشعراوي

أحدهما : في سورة الأنعام : { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ } [ الأنعام : 84 ] . والآخر في سورة غافر : { وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بالبينات فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ حتى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً } [ غافر : 34 ] . إذن : ورود القصة في لقطات مختلفة متفرقة ليس عَجْزاً عن إيرادها مُسْتوفاة كاملة في سياق واحد ، ولو فعل ذلك لكان التثبيت مرة واحدة . وهنا يقول الحق سبحانه : { إِذْ قَالَ موسى لأَهْلِهِ إني آنَسْتُ نَاراً } [ النمل : 7 ] ، وفي موضع آخر يقول : { قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا إني آنَسْتُ نَاراً } [ القصص : 29 ] وفي هذه الآية إضافة جديدة ليست في الأولى . أما قوله تعالى : { فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً } [ القصص : 29 ] أي : آنس في ذاته ، أمّا في الآيتين السابقتين فيخبر بأنه آنسَ ناراً ، إذن : كل آية في موقف ، وليس في الأمر تكرار ، كما يتوهمّ البعض . فموسى عليه السلام يسير بأهله في هذا الطريق الوَعْر ويحلّ عليه الظلام ، ولا يكاد يرى الطريق فيقول لزوجته : { إني آنَسْتُ